د. أحمد الريسوني يوجه نداء من أجل العربية
كتبهاعدنان العيادي ، في 8 أغسطس 2007 الساعة: 10:49 ص
طالعت هذا النداء في زيارتي المعتادة لموقع حركة التوحيد والإصلاح فارتأيت أهمية نشره في مجتمع مكتوب، فمجتمع مكتوب وزوارمدوناته من عشاق العربية أو مستعمليها الغيورين وهو فضاء يساهم في مقاومة واقع اللغة العربية الذي كما أشار الدكتور أحمد الريسوني في ندائه مما لا يحتاج وصفا أو سرد مظاهر…، نداء لمواجهة الحملة الممنهجة ضد اللغة العربية وكذا عملية التعجيم المتواصلة للمجتمعات العربية.
الدكتور أحمد الريسوني هو الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح المغربية كما أنه أستاذ سابق لعلم أصول الفقه ومقاصد الشريعة قبل أن ينتقل للمملكة السعودية للإشراف على معلمة الفقه الإسلامي بمجمع الفقه الإسلامي بجدة، أصدر الدكتور مؤخرا كتابي: كليات الشريعة الإسلامية و الشورى في معركة البناء.
فكرت في تلخيص النداء أو نقل معانيه لكني آثرت، لما للدكتور من قدرة خاصة على التدليل الدقيق بالكلام القليل، نشره كما هو :
نداء من أجل العربية
د. أحمد الريسوني
تعتير اللغة والدين المحددين الأساسيين لهوية الأمم والشعوب وانتمائها.
وتعتبر اللغة ـ بصفة خاصة ـ رمزاً ووعاء للثقافة والحضارة والتراث ، لأي أمة أو مجتمع أو دولة.
وتشكل اللغة الأم ـ لغة التنشئة والتعامل ـ مناخا وغذاء نفسيا وعاطفيا لشخصية أي إنسان.
واللغة هي الوسيلة الفعالة للتواصل والترابط والتوحد، بين أجيال الأمة الواحدة، المتباعدين في الزمان أو في المكان ( أي المتباعدين تاريخيا وجغرافيا)
كما تشكل اللغةُ الأم وسيلة لا بديل عنها لأي إبداع ـ أدبي أو علمي ـ مستقل ومتميز. وبدونها لا تكون إلا التبعية والذيلية والهامشية.
كل هذه الخصائص والوظائف الكبيرة والخطيرة ، التي تحملها وتضطلع بها اللغات الكبرى في العالم ، قد أصبحت مضعضعة أو مكبوتة أو مهددة ، في حق لغتنا العربية. ولست الآن بصدد وصف هذا الواقع أو سرد مظاهره أو تحليل أسبابه وآثاره ، فهذا كله نعيشه ونشهده عيانا ومباشرة ، وليس الخبر كالعيان . ولكني أريد أن أشير بصفة خاصة إلى أمرين :
الأول : هو الحملة الأخيرة الممنهجة ، الرامية إلى مزيد من الإقصاء والتقليص للغة العربية في عدد من أقطارها، وذلك لفائدة ترسيم الاستعمال الإعلامي والتعليمي للعامية واللهجات المحلية.
والثاني : هو عملية التعجيم المتواصلة للمجتمعات التي هي منبع العرب والعروبة، ألا وهي مجتمعات الجزيرة العربية. فبحكم الكثافة السكانية المتزايدة لغير العرب ، وبحكم انعدام أي سياسة أو مبادرة لتعريب الوافدين المقيمين في هذه البلدان، فإن اللغة العربية ـ بما فيها العامية العربية ـ آخذة في التقلص والانكماش ـ وأحيانا الاختفاء التام ـ من قطاعات ومساحات كثيرة وكبيرة في هذه المجتمعات.
ورغم هذه المخاطر المستشرية الزاحفة منذ عدة عقود، فإننا لا نجد شيئا يذكر من ردود الفعل ومحاولات التصدي والإنقاذ، وكأن القضية قضية ثانوية أو هامشية أوغير ذات أولوية وخطورة قصوى.
نحن نجد ـ والحمد لله ـ ردود فعل مقدرة ومشكورة ، في الدفاع عن الإسلام ونبي الإسلام ، وعن القرآن والسنة، وعن القضايا الإسلامية والقضايا القومية، وعن الشعوب العربية والإسلامية … ونجد في ذلك ما لا يحصى من الحركات والتحركات ، والمنظمات والجمعيات ، والمبادرات والتبرعات … ولكن اللغة العربية لا بواكي لها!!، مع أن اللغة العربية هي مفتاح ديننا، ووعاء تراثنا، وهي ضامن هويتنا واستقلاليتنا، وهي وسيلة وحدتنا ونهضتنا...
لأجل ذلك ـ ولتجاوز ما ذُكر ـ يأتي هذا النداء وهذه الدعوة، دعوة للتفكير ونداء للنفير، لأجل نصرة اللغة العربية وخدمتها.
نداء أوجهه لكل المعتزين بالعربية المقدرين لمكانتها، من العلماء والمفكرين والمثقفين، ولكل الحركات والمؤسسات القومية والإسلامية ، ولكل الدعاة والإعلاميين والمشرفين على وسائل الإعلام، ولكل من يجد في نفسه أو بيده ، ما يمكن أن يخدم به هذه اللغة المشرفة، لكي تكون فعلا مشرفة.
ومما يمكن التفكير فيه وفي إنجازه:
1. تأسيس جمعيات ولجان ومراكز لخدمة اللغة العربية والدفاع عنها والتصدي لمن يسيئون إليها وإلى مكانتها
2. تأسيس جمعيات ومراكز ولجان لتعليم العربية لغير العرب، وخاصة منهم المسلمين المقيمين في البلدان العربية
3. العمل على تحريك مجامع اللغة العربية والمؤسسات المختصة وتفعيل دورها ورسالتها
4. تفعيل دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في العناية بالعربية الفصحى والتحدث بها
5. إنشاء مواقع إلكترونية متخصصة في الموضوع
6. إنتاج برامج إلكترونية لتعليم العربية وتقويتها في مختلف المستويات
7. إحداث برامج تلفزيونية وإذاعية مخصصة لهذا الغرض
8. إحداث جوائز لتشجيع الأفراد والمؤسسات على خدمة العربية والارتقاء بها
9. اتخاذ يوم عالمي سنوي للغة العربية
10. تنظيم الحفلات والمسابقات الثقافية والأدبية في هذا المجال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, ملفات | السمات:ملفات, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 2:03 م
شكرا جزيلا لكاتب هذا المقال فقد اثار بي شجون وشجون
فاقسمت بالله ان لا ترك هذه الصفحة حتى اعلق فيها
هههه
لا لا لا المسالة لا تحتاج كل هده الخطوات
هناك خطوة واحدة ووحيدة ومهمة وفعالة ومفيدة الى اقصى الحدود….
فيها خطوات لتعليم اللغة العربية بمعلمين اكفاء
فيها تشغيل الشباب العاطل
فيها ازالة مخلفات الاستعمار
والمتفرنسين والمتفرنجين والواصلين بالتدخلات والدخولات والمداخلات وكل ما اشتق من جذر دخل …. مما عرف في المثل الشعبي المشهور
الدنيا بالوجوه والاخرة بالزراوط
هو ان يستقيل كل جيش اساتذة اللغلة العربية وفي كل مراحل ويشغل الشباب الجيديد الشباب العاطل [ان شاء الله يكون عندو حتى شهادة الاجازة في الطب البيطري]
وعندها ستتحسن اللغة العربية بشكل كبير وملفت للنظر
انا اكتشفت ان اجهل الناس بالعربية في كل المغرب
هم اولئك الذين وكلت لهم وزارة التربية والتعليم وخصوصا
في الابتدائي
والاعدادي
مهمة تدريس اللغة العربية ولا حول ولا قوة الا بالله
من مخلفات الحربين المحليتين الاولى والثانية
[[[طبعا المبالغة ليست كذبا]]]]
ايمن الركراكي
سبتمبر 3rd, 2007 at 3 سبتمبر 2007 2:26 م
شكرا أخي أيمن على زيارتك وتعليقك
الحقيقة أن واقع العربية بالعالم العربي -ياحسرة- وبالمغرب مؤلم ومفجع
وتلزمه تعبئة شاملة لكل الغيورين وأرى أن تغييرا للأحسن يمكن أن يكون من القاعدة من الشعب الذي يحمل هذه القضية وإن تجاهل المسؤولون الأمر.
كما أن نداء الدكتور أحمد الريسوني يستحق إعتماده وتبنيه كمرجع ودليل لتغيير هذه الوضعية.
والله ولي التوفيق