الحكم بالسجن النافذ على الصحفي حرمة الله
كتبهاعدنان العيادي ، في 19 سبتمبر 2007 الساعة: 10:03 ص
أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أمس الثلاثاء 18 شتنبر حكما بالحبس النافذ في حق عضو هيأة تحرير أسبوعية الوطن الآن مصطفى حرمة الله لـ 7 أشهر.مع الغرامة. وكان متابعا في حالة سراح بعد قضائه لـ 53 يوما في سجن عكاشة بالدار البيضاء كما أدين بإدانة عبد الرحيم أريري مدير الأسبوعية بالحبس مع وقف التنفيذ لـ 5 أشهر، وذلك على خلفية نشر الوطن الآن لغلاف تحت عنوان " التقارير السرية التي حركت حالة الاستنفار بالمغرب" في منتصف شهر يوليوز 2005. والذي تلته مباشرة مداهمة السلطات مقر الجريدة وحجزت الأرشيف واعتقلت الصحفيين.(في الصورة حرمة الله يمينا وأريري يسارا)
لا يسعني أما هذا الفعل الجائر إلا أن أتضامن مع أسبوعية "الوطن الآن" وأدين هذا الحكم الظالم بتهمة نشر أو الاستيلاء وثائق سرية!
تهمة ردت عليها الجريدة بأنهم صحفيون وليسوا "نينجا" ومن يجب أن يحاسب هم المسؤولون عن الإهمال في الأجهزة الأمنية،


كما ذكرت بأن "ليس من مهامها حراسة جدران الأمن، ولا مراقبة سلوك الموظفين، ولا ممارسة التعتيم على وثائق تكتسي أهمية وطنية." وأن نشرهذه الوثائق ينخرط في" سياق وضع الأصبع على مكامن الخلل في المقاربة الحالية لتطورات الإرهاب "
وخلصت الجريدة إلى أن طريق التراجع عن الحريات ما زالت ممتدة، وأن "الدولة البوليسية" ما زالت نشيطة، وأنه ليس بإمكان "النوايا الحسنة" أن تحول التغيير إلى واقع ملموس!
وأكدت أن جهات في الدولة ألبست القضية رداء أكبر من حجمها مما يعبرعن :
-
رغبتها في تنظيف بيتها الداخلي على حساب كرامة الصحافي وحق المواطن في الحصول على المعلومة.
-
رغبتها في تحويل الصحافيين إلى مجرد مخبرين، وإرغامهم على الكشف عن مصادر معلوماتهم بالمجان المريح.
-
رغبتها في اللعب مستقبلا ليس مع صحافيين أشداء يفهمون معنى "السلطة الرابعة" و"الحق في الإعلام" و"الحق في الوصول إلى المعلومة"، بل مع قطيع من الخرفان لا يبعبع إلا ليقول "كل شي مزيان، ولا يخصنا سوى النظر في وجهكم العزيز".
-
رغبتها في إنهاء مطالب الصحافيين، ومحاولة احتوائهم قانونيا داخل مطبات القانون الجنائي وقانون الإرهاب، بدل قانون الصحافة الذي مازال متعثرا لحد الآن.
-
رغبتها في استعادة "لا يرى، لا يسمع، لا يتكلم". وهذا معناه أن الأبواب المفتوحة كذبة لم نعشها كما يبدو أنها لم تنطل على أحد.
وبعد هذا كله، هل بإمكاننا أن نقول إن الصحافة بخير؟ وهل يمكننا أن نقول بناء عليه إن الدولة تحترم حق مواطنيها في الإطلاع والحصول على المعلومات التي تهمهم؟ وأخيرا، أليس "المس بالدفاع الوطني" سيفا أصبح، الآن، مسلطا على رقاب الصحافيين المشاكسين، ضدا على كل المبادئ التي تحكم عالميا مهنة الصحافة. وحسبنا هنا أن نستشهد بإحدى مواد "مبادئ جوهانسبورغ(حول الأمن القومي)" التي تنص على أن "حماية الأمن الوطني لا يمكن استعمالها من أجل إرغام الصحافي على الكشف عن مصادره".
موقع الجريدة :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, صحافة | السمات:سياسة, صحافة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























