الاتحاد الاشتراكي يعلن موقفا " نص نص" من الحكومة المغربية!

كتبهاعدنان العيادي ، في 23 أكتوبر 2007 الساعة: 00:07 ص

لازالت تداعيات حكومة عباس الفاسي تبقي بضلالها على الأحزاب لمغربية الواحد تلو الآخر، أولاها الحركةusfp الشعبية التي تم اقصاؤها مباشرة بعد أن أبدت عدم رضاها لعرض مستشار الملك مزيان بلفقه والذي قدم باسم الفاسي، فأجبرت على لعب دور لم تخلق له يوما مما دفع قيادتها لإرسال رسالة استعطافية للملك تفسر فيه موقفها بعد أن تأكد أن وراء الأمر غضبة ملكية! ثم فرار مجموعة كبيرة من نوابها إلى فرق برلمانية أخرى أهمها فريق فؤاد عالي الهمة صديق الملك صاحب المغامرة أو المهمة السياسية الغامضة لحد الآن، وأغلبهم لا زال يدق أبواب أحزاب أخرى خافت من استقبال المغضوب عبيهم، ومجموعة أخرى تستعد لاستثمار الموقف وتطمع لمواقع قيادية بنفس الحزب مما ينبئ بإمكانية نهاية الحزب.

لكن آخر التداعيات الغريبة لحكومة الفاسي العجيبة هي موقف الاتحاد الاشتراكي، الذي كان إلى وقت قريب يعلن نفسه القوة السياسية الأولى بالبلاد والذي قاد معارضة النظام والحكومات المتعاقبة لسنين وسبق أن حمل في وجهها السلاح… الاتحاد الاشتراكي قرر المشاركة في الحكومة رغم ما بدا جليا في النتخابات أن الشعب عاقبه فمن الحزب الأول بالولايتين السابقتين إلى المركز الخامس بالانتخابات الأخيرة، رغم ذلك قرر المشاركة لإكمال "مشروعه الحداثي الديموقراطي" وقطع الطريق أمام "القوى الظلامية الرجعية"… فكان نصيبه من الحكومة 5 وزارات من بين 33 وزعت على أربعة أحزاب، بعد أن استفرد أصحاب القرار باليازغي زعيم الحزب وأقنعوه بما أقنعوه فكان أكثر ذكاء من زعيم الحركة الشعبية فقبل العرض المهين بالنسبة لأعضاء الحزب.

انتفض أعضاء مكتبه السياسي وجمد بعضهم عضوته وطالب بعضهم بإقالة كاتبهم العام ونائبه، وكان آخر ما logoأعلن أنه سيترك لنفسه مسافة من الحكومة الحالية بمعنى أنه لال يدعمها وسيمارس في حقها "المساندة النقدية"، بمعنى اننا أمام حزب مشارك في الحكومة ولا يدعمها!!! موقف لم يسبق لي السماع به، موقف "نص نص" رجل في الحكومة ورجل في مكان آخر يوهموننا أنه خارجها!!  إنه العبث، العبث بإرادة المواطنين والعبث بالمواقف والعبث بالسياسة نفسها،

الحكومة الآن إذن تشكلها أربعة أحزاب لا تتوفر على نصف مقاعد البرلمان، ننقص منها مقاعد أحد الأحزاب المشكلة لها والتي تقارب الأربعين، إذن نحن أمام حكومة تتوفر وتمثل ثلث البرلمانين فقط، هذا وقد تنبأ لحكومة الفاسي المنحوسةا العديد من السياسيين والباحثين بحياة قصيرة وافقتهم في ذلك استطلاعات الرأي في عدد من المواقع.

حكومة يرفظها الجميع، الشعب الذي لم يصوت، الشعب الذي صوت وعاقب بعض الأحزاب المشكلة لها، حكومة ترفضها المعارضة وترفضها حتى الأحزاب المشاركة لها، حكومة لا تجد ما تتشدق به غير"المنهجية الديموقراطية" المشؤومة في اختيار زعيمها عباس الفاسي وزخرها ب7 نساء، اخترن للأسف أساسا لجنسهن وقربهن من أصحاب القرار بالدوائر العليا، فلا هن يمثلن تنظيمات سياسية حقيقة، ولا هن من ذوات الكفاءات المفتقدة في الأحزاب.

يقول المغاربة : "من الخيمة خرج أعوجا" كناية على أن لا داعي للتعجب من المآل السيء ما دامت البداية بادية السوء.

فإلى متى مسلسل الرداءة السياسي هذا وماذا يخبئ لنا الغد من مفاجآت في المشهد السياسي المغربي؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : انتخابات 2007, سياسة | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر