مدونة عدنان العيادي

شغفني الكتاب منذ الصغر، وأحببت العربية وآمنت بأهمية الكتابة مبكرا، ولأني اخترت تخصصا دراسيا علميا يقطع مع العربية في الباكالوريا، ولأن الواقع المهني الذي عشته وأعيشه مفرنس بالكامل، فقد أنشأت هذه المدونة لأرغم نفسي فيها على الكتابة وبالعربية، ولأعرض بعض أفكاري وآرائي معتمدا على قراءتي الشخصية لبعض ما عاشه ويعيشه هذا المواطن المغربي.

 
الخميس,كانون الأول 20, 2007


 رغبة في مشاركة أهلهم عيد الأضحى المباركة بوطنهم توجه آلاف المغاربة من مختلف الدول الأوروبية إلى معبر "الجزيرة الخضراء" الحدودي لعبور مضيق جبل طارق والانتقال للمغرب عبر مراكب نقل المسافرين.

الأمور لم تكن كما توقعها المسافرون الذين سبق لبعضهم حجز التذاكر، فهيجان البحر منع السفن من الحراك قالوا خشية على سلامتها وسلامة

معبر

المسافرين، آلاف المغاربة علقوا هناك منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء، وبعضهم منذ الثلاثاء، إضافة إلى مئات السيارات، بانتظار "هدوء البحر"، تأجيل المراكب الاسبانية لرحلاتها البحرية وعدم  وجود مصادر موثوقة ومسؤولة للرد الشافي على أسئلة العالقين،بسبب التزامن مع عطل نهاية السنة، أدى إلى حالة فوضى عارمة واحتجاجات ومشادات بين عدد من المغاربة العالقين والمسؤولين الإسبان،  هذا وقد اضطر عدد منهم إلى قضاء ليلتهم إلى جانب أفراد أسرهم مفترشين الأرض أو في السيارات منتظرين الفرج الذي يخشون أن لايأتي قبل موعد العيد... شهدت البوابة الحدودية  أيضا حالات إغماء في صفوف النساء بسبب الازدحام الشديد والانتظار القاتل.

استقيت هذه المعلومات في اتصال هاتفي، قبل قليل، أطمئن فيه على أخي محمد وهو طالب بالهندسة الصناعية بإسبانيا، وقد حل بالجزيرة الخضراء منذ الخامسة، قادما من "ملقة"، يرغب بدوره في العودة لوطنه لقضاء عيد الأضحى المبارك بين أحضان أسرته، فقدر له أن يعلق مع العالقين إلى حين.

الله أسأل أن يعجل فرجهم يوصلهم سالمين.

الخبر في تغطية بموقع إسباني :

Más de 2.000 coches esperan para embarcar debido al temporal

El puerto, colapsado con más de 3.000 coches por embarcar



في20,كانون الأول,2007  -  09:44 صباحاً, عدنان العيادي كتبها ...

أخبرني أخي للتو أنه تمكن من مغادرة الجزيرة الخضراء منذ حوالي 30 دقيقة فقط بعد الاحتجاجات والفوضى التي شهدها المعبر،
إلا أن المركب المغربي (امتنعت المراكب الاسبانية من الخروج) الذي يقلهم سيغير مساره بحيث يتوجه إلى مرفأ مدينة طريفة الاسبانية، عبر الساحل ثم يغير مساره هناك نحو المغرب.

ويتوقع أخي أن تستمر الرحلة حوالي 5 إلى 6 ساعات، والأصل في الرحلة أنها لا تتجاوز أقل من ساعتين.

في20,كانون الأول,2007  -  04:17 مساءً, عدنان العيادي كتبها ...

عاد محمد تاركا خلفه عددا من العالقين،



استمرت رحلة العودة إلى طنجة حوالي 5 ساعات،



البحر كان هائجا حقا، المركب كانت تتلاعب به الأمواج مما أدى إلى تكسر عدد من المقتنيات ناهيك عن الكؤوس والقنينات الزجاجية... مما أدى إلى هلع بين المسافرين،



تجاهله أخي محمد بتشغيل فيلم DVD بحاسوبه الشخصي واضعا سماعات على أذنيه!



على سلامتو والله يوصل البقية بسلام قبل يوم العيد.